عبد الملك بن زهر الأندلسي

175

التيسير في المداواة والتدبير

يعتد « 181 » ذلك ؛ فإنّ ما يلي الأرض من العروق والشرايين ينضغط ما فيها من دم وينعصر فيميل إلى داخل البدن ؛ ولأن الخلقة مقلوبة في الرئة فإن ( العرق الضارب ) « 182 » فيها على هيئة « 183 » العروق غير الضوارب في رقة صفاقه « 184 » ( والعرق غير الضارب ) « 185 » في الرئة على هيئة « 186 » العروق الضوارب في سائر البدن من الثخن ، ولذلك كثيرا ما يكون الانخراق في ( عرق ضارب ) « 187 » ( في الرئة ) « 188 » وإذا كان ذلك كذلك كان الدم « 189 » أكثر مقدارا وأرقّ جوهرا وأشدّ حرارة ، وكان البرء إما بعيدا وإما ممتنعا . وعلى كل حال اسع جهدك في إلحام ذلك قبل أن يتقيح بالوجوه التي ذكرتها لك ونصصتها عليك ، فإن تم لك أن يلتحم خرق الرئة فقد تم لك أمر عظيم وأحرزت في العلاج مرتبة عليّة . وبعد ذلك ألزم العليل التحفظ من جميع الوجوه التي حذرت عنها . ولا تثق بأنها قد التحمت « 190 » بدمها على ما ينبغي إلا بعد أمر له قدر . وأما لزوم العلاج فلا أقل من ستين يوما ، وإن فاتك قصدك وقاحت فقد ذكرت لك أوجه العلاج في ذلك . أخبرني أبي رحمه اللّه أنّ أحد ثوار الأندلس ( المسمى بابن رزين ) « 191 » كان

--> ( 181 ) ط ، ل : يعهد ( 182 ) ب : العروق الضوارب ( 183 ) ب : شبيه ( 184 ) ب : صفائه ( 185 ) ب : والعروق غير الضوارب ( 186 ) ب : شبيه ( 187 ) ب : عروق ضوارب ( 188 ) ( في الرية ) ساقطة من ل ( 189 ) ب : الورم ( 190 ) ط : انختمت ( 191 ) ط : يقال له ابن رزين ، ب ، ل : ابن رزين